السيد الخميني

119

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

المقدّمة الرابعة : في المكان ( مسألة 1 ) : كلّ مكان يجوز الصلاة فيه إلّا المغصوب عيناً أو منفعة ، وفي حكمه ما تعلّق به حقّ الغير ، كالمرهون ، وحقّ الميّت إذا أوصى بالثلث ولم يُخرج بعدُ ، بل ما تعلّق به حقّ السبق ؛ بأن سبق شخص إلى مكان من المسجد أو غيره للصلاة - مثلًا - ولم يُعرض عنه على الأحوط . وإنّما تبطل الصلاة في المغصوب إن كان عالماً بالغصبيّة وكان مختاراً ؛ من غير فرق بين الفريضة والنافلة ، أمّا الجاهل بها والمضطرّ والمحبوس بباطل فصلاتهم - والحالة هذه - صحيحة ، وكذا الناسي لها إلّا الغاصب نفسه ، فإنّ الأحوط بطلان صلاته ، وصلاة المضطرّ كصلاة غيره بقيام وركوع وسجود . ( مسألة 2 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة فيها ، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، ولا تجوز - أيضاً - في الأرض المشتركة إلّا بإذن جميع الشركاء . ( مسألة 3 ) : لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب ، وفي الخيمة المغصوبة ، والصهوة والدار التي غصب بعض سورها إذا كان ما يصلّى فيه مباحاً ؛ وإن كان الأحوط الاجتناب في الجميع . ( مسألة 4 ) : لو اشترى داراً بعين المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة ، تبطل الصلاة فيها ، إلّا إذا جعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعي كالمصالحة مع المجتهد ، وكذا لا يجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت ، المتعلَّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس كالمظالم قبل أداء ما عليه . وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة ، بل وغير المستغرق ، إلّا مع رضا الديّان ، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين . والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً . ( مسألة 5 ) : المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً ؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال ، وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه ، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك . ( مسألة 6 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين